التعريف بمصادر بلاغية

قطوف لغوية من كتاب التحرير والتنوير للطاهر بن عاشور «1»
قطوف لغوية من كتاب التحرير والتنوير
للطاهر بن عاشور «1»
تمهيد:
كتاب «التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور من أهم كتب تفسير القرآن الكريم، «فهو تفسير حافل بما لَذَّ وطاب من العلوم، ولا غرو في ذلك؛ فصاحبه عالم كبير، وجهبذ نحرير، له يد طولى، وقدح مُعَلَّى في علوم شتى»(1)، ويتمتع الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى بقدرة كبيرة على التحليل والاستقراء، والنظر الثاقب إلى الأمور دقيقها وبسيطها، وقد فتح الله عليه في هذا التفسير في كثير من المسائل والقضايا والنكت.   
وقد حَوَى هذا الكتاب الكثير من التنبيهات اللطيفة والإشارات الدقيقة والنكت الطريفة، يقول: «فَجَعَلْتُ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أُبْدِيَ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ نُكَتًا لَمْ أَرَ مَنْ سَبَقَنِي إِلَيْهَا، وَأَنْ أَقِفَ مَوْقِفَ الحَكَمِ بَيْنَ طَوَائِفِ المُفَسِّرِينَ تَارَةً لَهَا وَآوِنَةً عَلَيْهَا، فَإِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الحَدِيثِ المُعَادِ، تَعْطِيلٌ لِفَيْضِ القُرْآن الَّذِي مَاله مِنْ نَفَادٍ»(2).

 

 

تمهيد:

كتاب «التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور من أهم كتب تفسير القرآن الكريم، «فهو تفسير حافل بما لَذَّ وطاب من العلوم، ولا غرو في ذلك؛ فصاحبه عالم كبير، وجهبذ نحرير، له يد طولى، وقدح مُعَلَّى في علوم شتى»(1)، ويتمتع الطاهر ابن عاشور رحمه الله تعالى بقدرة كبيرة على التحليل والاستقراء، والنظر الثاقب إلى الأمور دقيقها وبسيطها، وقد فتح الله عليه في هذا التفسير في كثير من المسائل والقضايا والنكت.

وقد حَوَى هذا الكتاب الكثير من التنبيهات اللطيفة والإشارات الدقيقة والنكت الطريفة، يقول: «فَجَعَلْتُ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أُبْدِيَ فِي تَفْسِيرِ القُرْآنِ نُكَتًا لَمْ أَرَ مَنْ سَبَقَنِي إِلَيْهَا، وَأَنْ أَقِفَ مَوْقِفَ الحَكَمِ بَيْنَ طَوَائِفِ المُفَسِّرِينَ تَارَةً لَهَا وَآوِنَةً عَلَيْهَا، فَإِنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الحَدِيثِ المُعَادِ، تَعْطِيلٌ لِفَيْضِ القُرْآن الَّذِي مَاله مِنْ نَفَادٍ»(2).

ومما نَبَّهَ عليه الشيخ الطاهر ابن عاشور في تضاعيف تفسيره وأُلْهِمَهُ أن الله عز وجل في القرآن الكريم جعل الإشارة بالضمير «هؤلاء» معبرة عن المشركين من أهل مكة في سياقات مخصوصة، يقول: «وَقَدْ تَقَصَّيْتُ مَوَاقِعَ آيِ القُرْآنِ فَوَجَدْتُهُ يُعَبِّرُ عَنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ كَثِيرًا بِكَلِمَةٍ (هَؤُلَاءِ)، كَقَوْلِهِ بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ [الزخرف: 29] وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ»(3)، وفيما يلي عرض لهذه السياقات مع بيان شروط ورودها على هذا الوجه.

اسم الإشارة «هؤلاء» في كتب النحو:

اسم الإشارة هؤلاء يشار به للجمع، أيَّ جمع كان لمذكر أو لمؤنث، فيستوي في الإشارة به إليه جمع المذكر وجمع المؤنث فتقول: أعجبني هؤلاء الرجال، وهؤلاء النسوة، وما أشبه ذلك، ومن الأول قوله تعالى: (هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ) ومن الثاني قوله- حكاية عن لوط- عليه السلام- (هَؤُلَاءِ بَنَاتِي)(4)، وهو لا يختص بجمع العاقل دون غير العاقل، بل قد يشار به إلى كل واحد منهما، فمثال العاقل ما تقدم ومثال غير العاقل: أعجبني هؤلاء الأثواب وهؤلاء الدور(5).

اسم الإشارة «هؤلاء» في القرآن الكريم:

تكررت كلمة «هؤلاء» في القرآن إحدى وأربعين مرة في أربعين آية، إحدى عشرة منها جاءت معبرة عن مشركي مكة كما سنرى، يقول الطاهر ابن عاشور: «وَقَدْ تَتَبَّعْتُ اصْطِلَاحَ القُرْآنِ فَوَجَدْتُهُ عَنَاهُمْ بِاسْمِ الإِشَارَةِ هَذَا فِي نَحْوِ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعًا وَهُوَ مِمَّا أُلْهِمْتُ إِلَيْهِ وَنَبَّهْتُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً فِي سُورَةِ النِّسَاءِ»، وقد استقصيت هذه المواضع الإحدى عشرة في تفسيره وهي كالآتي:

1-قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) [النساء: 40- 41]، يقول الطاهر ابن عاشور: «وهؤُلاءِ إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ دَعَاهُمُ النَّبِيء صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُضُورِهِمْ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ عِنْدَ سَمَاعِهِ اسْمَ الْإِشَارَةِ، وَأَصْلُ الْإِشَارَةِ يَكُونُ إِلَى مُشَاهَدٍ فِي الْوُجُودِ أَوْ مُنَزَّلٍ مَنْزِلَتَهُ، وَقَدِ اصْطَلَحَ الْقُرْآنُ عَلَى إِطْلَاقِ إِشَارَةِ (هؤُلاءِ) مُرَادًا بِهَا الْمُشْرِكُونَ، وَهَذَا مَعْنًى أُلْهِمْنَا إِلَيْهِ، استقريناه فَكَانَ مُطَابِقًا»(6).

2- قال الله تعالى (أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) [الأنعام: 89].

وَالْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ: هؤُلاءِ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَهِيَ إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرٍ فِي أَذْهَانِ السَّامِعِينَ(7). 

3- قال الله تعالى (فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ) [هود: 109]. وَالْإِشَارَةُ بِهَؤُلَاءِ إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ.

4- قال الله تعالى (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ) [النحل: 89]. وهؤُلاءِ إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرٍ فِي الذِّهْنِ وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ أَكْثَرَ الحَدِيثَ عَلَيْهِمْ(8).

5- قال الله تعالى (بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الأنبياء: 44]. وَالْإِشَارَةُ بِ هؤُلاءِ لِحَاضِرِينَ فِي الْأَذْهَانِ وَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ(9).

6- قال الله تعالى (وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) [ص: 15].

7- قال الله تعالى (وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ) [العنكبوت: 47].

8- قال الله تعالى (وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ) [الدخان: 33- 34- 35].

9- قال الله تعالى (بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ) [الزخرف: 29]. 

10- قال الله تعالى (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ) [الزخرف: 87- 88].

11- قال الله تعالى (إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا) [الإنسان: 27]، يقول: «وهؤُلاءِ إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرِينَ فِي ذِهْنِ المُخَاطَبِ لِكَثْرَةِ الحَدِيثِ عَنْهُمْ، وَقَدِ اسْتَقْرَيْتُ مِنَ الْقُرْآنِ أَنَّهُ إِذَا أَطْلَقَ هؤُلاءِ دُونَ سَبْقِ مَا يَكُونُ مُشَارًا إِلَيْهِ فَالْمَقْصُودُ بِهِ المُشْرِكُونَ»(10). 

والملاحظ من كلام الطاهر ابن عاشور أن من شروط كون كلمة «هؤلاء» معبرة عن مشركي مكة في هذه الآيات أنه: 

أولا: يجب أن يطْلقَ «هؤُلاءِ» دُونَ سَبْقِ مَا يَكُونُ مُشَارًا إِلَيْهِ، يقول الطاهر ابن عاشور في تعليقه على قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُمْ مِنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُبِينٌ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ): «كَلِمَةُ هؤُلاءِ حَيْثُمَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُ مَسْبُوقٍ بِمَا يَصْلُحُ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ: مُرَادٌ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَمَا اسْتَنْبَطْنَاهُ»(11).

وهذا شرط أساسي وقَيْدٌ خرجت به مجموعة من الآيات تضمنت الإشارة ب «هؤلاء» عن هذا الحكم لوجود ما يصلح أن يكون مشارا إليه في الكلام، كقوله تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) [يونس: 18]، فكلمة «هؤلاء» في هذه الآية كما ترى يشير بها الله سبحانه وتعالى إلى مذكور في الكلام وهم الشفعاء.  

ثانيا: الإِشَارَةُ بِ «هؤُلاءِ» إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِتَنْزِيلِهِمْ مَنْزِلَةَ الحَاضِرِينَ عِنْدَ نُزُولِ الآيَةِ لِأَنَّهُمْ حَاضِرُونَ فِي الذِّهْنِ بِكَثْرَةِ مُمَارَسَةِ أَحْوَالِهِمْ وَجِدَالِهِمْ، و«لِأَنَّ تَجَدُّدَ دَعْوَتِهِمْ وَوَعِيدِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ يَوْمًا فَيَوْمًا جَعَلَهُمْ كَالحَاضِرِينَ فَكَانَتِ الإِشَارَةُ مَفْهُومًا مِنْهَا أَنَّهَا إِلَيْهِمْ»(12).

هذا وإن تنبيهات الإمام الطاهر ابن عاشور في تفسيره على عجائب أساليب القرآن الكريم وبلاغته والتفاتاته اللطيفة كثيرة ومتنوعة تشمل علوما شتى تستحق مزيدا من التأمل والدراسة لأنها مستمدة من كتاب الله المعجز الذي لا تفنى عجائبه وهذا غيض من فيض.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش:

1- التقريب لتفسير التحرير والتنوير ص:3.

2- التحرير والتنوير 1/6- 7.

3- التحرير والتنوير 7/353.

4- المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية 1/403.

5- المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية 1/403.

6- التحرير والتنوير 5/57.

7- التحرير والتنوير 7/353.

8- التحرير والتنوير 14/252.

9- التحرير والتنوير 17/75.

10- التحرير والتنوير 29/407.

11- التحرير والتنوير 25/307.

12- التحرير والتنوير 23/223.

*******************

المصادر والمراجع:

- التحرير والتنوير «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، للطاهر ابن عاشور،  منشورات الدار التونسية للنشر، تونس، سنة 1984 هـ.

- التقريب لتفسير التحرير والتنوير، عني به الدكتور محمد بن إبراهيم الحمد، منشورات دار ابن خزيمة.

- المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية، لأبي إسحق إبراهيم بن موسى الشاطبي، تحقيق مجموعة محققين، الطبعة الأولى: 1428 هـ/ 2007 م، منشورات معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى - مكة المكرمة.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

(2) سلسلة مكتبة الدراسات القرآنية (كتاب النبأ العظيم)

(2) سلسلة مكتبة الدراسات القرآنية

(كتاب النبأ العظيم)

نقدم في الحلقة الثانية من هذه السلسلة كتاب «النبأ العظيم نظرات جديدة في القرآن» لصاحبه الدكتور محمد عبد الله دراز، وهو كتاب ذاع صيته في الآفاق واشتهر، بما حواه من نظرات قرآنية جليلة الأثر...

.(1) سلسلة مكتبة الدراسات القرآنية -كتاب «أسرار الفصل والوصل»-

.(1) سلسلة مكتبة الدراسات القرآنية
-كتاب «أسرار الفصل والوصل»-

سعيا إلى تعريف الباحثين ببعض مؤلفات «مكتبة الدراسات القرآنية»، لما لها من عظيم الخطر والفائدة، نقدم في الحلقة الأولى من هذه السلسلة كتاب «في البلاغة القرآنية أسرار الفصل والوصل» للدكتور صباح عبيد دراز، ومن الله نستمد التوفيق والسداد...

التعريف بكتاب سر الفصاحة لأبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي

التعريف بكتاب سر الفصاحة لأبي محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي

سبق عند الحديث عن أبي هلال العسكري وبيان منزلته العلمية أن بينت منهجه في «كتاب الصناعتين الكتابة والشعر» حيث جعل أهم أهداف البيان أو البلاغة إثبات الإعجاز في  القرآن الكريم، ولذلك كان علم البلاغة في نظره أحق العلوم بالتعلم وأولاها بالتحفظ بعد المعرفة بالله جل ثناؤه...